الشيخ الطبرسي
596
تفسير جوامع الجامع
رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ( 94 ) وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون ( 95 ) ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون ( 96 ) وقل رب أعوذ بك من همزا ت الشيطين ( 97 ) وأعوذ بك رب أن يحضرون ( 98 ) حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ( 99 ) لعلى أعمل صلحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ( 100 ) ) * * ( إذا ) * تكون جزاء وجوابا لكلام مقدم ، وها هنا شرط محذوف ، والتقدير : ولو * ( كان معه آلهة لذهب كل إله بما خلق ) * أي : لا نفرد كل واحد من الآلهة بما خلقه من الخلق واستبد به ، ولرأيتم ملك كل واحد من الآلهة متميزا من ملك الآخرين ، ولغلب بعضهم بعضا ، كما أن ملوك الدنيا يتغالبون ويطلب بعضهم قهر بعض ، وممالكهم متمايزة ، فحين لم تروا أثرا لتمايز الممالك والتغالب فاعلموا أنه إله واحد منزه * ( عما يصفون ) * من الأولاد والأنداد . قرئ : * ( علم الغيب ) * بالجر صفة ل " لله " ، وبالرفع ( 1 ) خبر مبتدأ محذوف . والنون و " ما " مؤكدتان ، " لأن " أي : إن كان لابد أن * ( تريني ) * ما وعدوه من العذاب في الدنيا أو في الآخرة فلا تجعلني فيهم ، وأخرجني من بينهم إذا أردت إحلال العذاب بهم . وعن الحسن : أخبره الله تعالى أن له في أمته نقمة ، ولم يخبره أفي حياته هي أم بعد وفاته ، فأمره أن يدعو بهذا الدعاء ( 2 ) . وعن ابن عباس رضي الله عنه ، وجابر بن عبد الله : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال في حجة الوداع وهو بمنى : " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأيم الله
--> ( 1 ) قرأه نافع وأبو بكر وحمزة والكسائي . راجع كتاب العنوان في القراءات : ص 137 . ( 2 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 201 .